خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة» .
قَدْ سبق هَذَا الحَدِيْث - قريبًا - من رِوَايَة زهير، عَن إِسْمَاعِيل بن أَبِي خَالِد.
ومقصوده بتخريجه هاهنا: جواز شكوى من يطيل الصلاة إطالة زائدةً عَلَى الحد المشروع؛ فإن هَذَا الإمام لولا أَنَّهُ زاد عَلَى صلاة النَّبِيّ - ﷺ - زيادة كثيرة لما شكي، ولا تخلف من تخلف عَن الصلاة خلفه، فلما شكي ذَلِكَ إلى النَّبِيّ - ﷺ - غضب غضبًا شديدًا، ووعظ النَّاس موعظة عامة، وأمر الأئمة بالتخفيف، وحذر من تنفير النَّاس عَن شهود صلاة الجماعات بالتطويل.
وروى وكيع: ثنا هِشَام الدستوائي، عَن قتادة، عَن عَبَّاس الجشمي، قَالَ: قَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: «إن من الأئمة طرادين» .
وهذا مرسل.
الحَدِيْث الثاني:
٧٠٥ - حَدَّثَنَا آدم: ثنا شعبة: ثنا محارب بن دثار، قَالَ: سَمِعْت جابر بن عَبْد الله الأنصاري قَالَ: أقبل رَجُل بناضحين، وقد جنح الليل، فوافق معاذًا يصلي، فترك ناضحيه وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة - أو النِّسَاء -، فانطلق الرَّجُلُ - وبلغه أن معاذًا نال مِنْهُ - فأتى النَّبِيّ - ﷺ - فشكا إليه معاذًا، فَقَالَ النَّبِيّ - ﷺ - «يَا معاذ، أفتان أنت» - أو «فاتن؟» ثلاث مرات -»