تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك الإمام أحمد، قَالَ فِي الصلاة خلف الجهمية: إنها تعاد.

والجهمي عنده من يَقُول: القرآن مخلوق؛ فإنه كافر. أو يقف ولا يَقُول مخلوق ولا غير مخلوق، ونص أَنَّهُ تعاد الصلاة خلفه - أَيْضًا -، وقال: لا يصلي خلف من قَالَ: لفظي بالقرآن مخلوق، وَهُوَ جهمي.

وقال: لا يصلي خلف القدري إذا قَالَ: لا يعلم الشيء حَتَّى يكون، فهذا كافر، فإن صلى يعيد.

وَقَالَ - أَيْضًا - فِي القدري: إذا كَانَ داعيًا مخاصمًا تعاد الصلاة خلفه.

وهذا محمول عَلَى من لا ينكر منهم العلم القديم.

وَقَالَ فِي الخوارج: إذا تغلبوا عَلَى بلد: صلي خلفهم.

وَقَالَ - مرة -: يصلى خلفهم الجمعة؛ صلى ابن عُمَر خلف نجدة الحروري.

وَقَالَ فِي الرافضي الَّذِي يتناول الصَّحَابَة: لا يصلى خلفه.

وَقَالَ فيمن يقدم عليًا عَلَى أَبِي بَكْر وعمر: إن كَانَ جاهلًا لا علم لَهُ فصلى خلفه فأرجو أن لا يكون بِهِ بأس، وإن كَانَ يتخذه دينًا فلا تصل خلفه.

وَقَالَ فِي المرجىء - وَهُوَ: من لا يدخل الأعمال فِي الإيمان -: إن كَانَ داعيًا فلا يصلى خلفه. وَقَالَ فِي الصلاة خلف أهل الأهواء: إذا كَانَ داعيةً ويخاصم فِي بدعته فلا يصلى خلفه، وإلا فلا بأس.

وهذا محمول عَلَى البدع الَّتِيْ لا يكفر صاحبها، فأما مَا يكفر صاحبه فتعاد الصلاة خلفه، كما تقدم عَنْهُ.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ١٩١