تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر البخاري فِي «تاريخه»: قَالَ لنا عَبْد الله، عَن معاوية بن صالح، عَن عَبْد الكريم البكاء، قَالَ: أدركت عشرة من أصْحَاب النَّبِيّ - ﷺ -[كلهم] يصلي خلف أئمة الجور.

وخرج أبو داود من حَدِيْث مكحول، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيّ - ﷺ -، قَالَ: «الجهاد واجب عليكم مَعَ كل أمير، برًا كَانَ أو فاجرًا. والصلاة واجبة عليكم خلف كل مُسْلِم، برًا كَانَ أو فاجرًا» .

وهذا منقطع؛ مكحول لَمْ يسمع من أَبِي هُرَيْرَةَ.

وقد أنكر أحمد هَذَا، ولم يره صحيحًا.

قَالَ مهِنأ: سألت أحمد عَن الصلاة خلف كل بر وفاجر؟ قَالَ: مَا أدري مَا هَذَا، ولا أعرف هَذَا، مَا ينبغي لنا أن نصلي خلف فاجر، وأنكر هَذَا الكلام.

وَقَالَ يعقوب بن بختان: سئل أحمد عَن الصلاة خلف كل بر وفاجر؟ قَالَ: مَا سمعنا بهذا.

وأما الأثر الَّذِي ذكره البخاري عَن عُثْمَان: فرواه عَبْد الرزاق، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عروة، عَن عُبَيْدِ الله بن عدي بن الخيار، عَن عُثْمَان، فخالف معمر الأوزاعي فِي إسناده.

وذكر الدارقطني أن الزبيدي والنعمان بن راشد وأبا أيوب الإفريقي،

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ١٨٨