أكثرهم قرآنا.
وخرجه أبو داود من طريق ابن نمير، عَن عُبَيْدِ الله، وزاد: فيهم عُمَر ابن الخَطَّاب وأبو سَلَمَة بن عَبْد الأسد.
وخرجه البخاري فِي «الأحكام» من «صحيحه» هَذَا من طريق ابن جُرَيْج، عَن نَافِع، أخبره أن ابن عُمَر أخبره، قَالَ: كَانَ سَالِم مَوْلَى أَبِي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النَّبِيّ - ﷺ - فِي مسجد قباء، فيهم: أبو بَكْر وعمر وأبو سَلَمَة وزيد وعامر بن رَبِيعَة.
والمراد بهذا: أَنَّهُ كَانَ يؤمهم بعد مقدم النَّبِيّ - ﷺ -؛ ولذلك قَالَ: «فِي مسجد قباء»، ومسجد قباء إنما أسسه النَّبِيّ - ﷺ - بعد قدومه المدينة، فلذلك ذكر منهم: أَبَا بَكْر، وأبو بَكْر إنما هاجر مَعَ النَّبِيّ - ﷺ -، وليس فِي هذه الرواية: «قَبْلَ مقدم النَّبِيّ - ﷺ -» كما فِي الرواية الَّتِيْ خرجها البخاري هاهنا فِي هَذَا الباب، فليس فِي هَذَا الحَدِيْث إشكال كما توهمه بعضهم.
وإمامة سَالِم للمهاجرين بعد مقدم النَّبِيّ - ﷺ - فِي مسجد فِي حكم المرفوع؛ لأن مثل هَذَا لا يخفى بل يشتهر ويبلغ النَّبِيّ - ﷺ -.
والظاهر: أن سالمًا لَمْ يعتق إلا بقدومه المدينة؛ فإنه عتيق لامرأة من الأنصار، أعتقته سائبة وأذنت لَهُ أن يوالي من شاء، فوالى أَبَا حذيفة وتبناه.
والعصبة: قَالَ صاحب «معجم البلدان»: هُوَ بتحريك الصاد عَلَى