تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول أولى.

وفي الحَدِيْث – أَيْضًا -: أن الرَّجُلُ إذا نابه شيء فِي صلاته، فإنه يسبح، ولو صفق لَمْ تبطل صلاته، ولكنه يكون مكروهًا.

وأما قوله: «إنما التصفيح للنساء»، فاختلفوا فِي معناه:

فحمله مَالِك وأصحابه عَلَى أن المراد: أن التصفيح من أفعال النِّسَاء، فيكون إخبارًا عَن عيبه وذمة، وأنه لا ينبغي أن يفعله أحد فِي الصلاة، رجلًا كَانَ أو أمرأةً.

وحملوا قوله: «من نابه شيء فِي صلاته فليسبح» عَلَى أَنَّهُ عام، يدخل فِي عمومه الرجال والنساء، إخبار مِنْهُ بمشروعيته للنساء فِي الصلاة.

وقد رَوَى هَذَا الحَدِيْث حماد بْن زيد، عَن أَبِي حَازِم، عَن سَهْل، وَقَالَ فِي حديثه: «إذا نابكم شيء فِي الصلاة فليسبح الرجال، وليصفح النِّسَاء» .

خرجه النسائي وغيره.

وهذا صريح فِي ذَلِكَ، سيأتي الكلام عَلَى ذَلِكَ مستوفى فِي موضعه من الكتاب – إن شاء الله تعالى –؛ فإن البخاري خرج التسبيح للرجال والتصفيق للنساء من حَدِيْث أَبِي هُرَيْرَةَ وسهل بْن سعد، عَن النَّبِيّ - ﷺ -.

وقد روي معنى حَدِيْث سَهْل من حَدِيْث أَبِي هُرَيْرَةَ بسياق غريب.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ١٢٨