تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفجر.

وكذا قَوْلِ الثوري.

واختلفت الرواية عَن أحمد فِي ذَلِكَ:

فنقل عَنْهُ ابن منصور وصالح وحنبل: يبدأ بالمكتوبة، واستدل فِي رِوَايَة ابن منصور وصالح بما روي عَن ابن عُمَر.

ونقل عَنْهُ أبو الْقَاسِم البغوي، فِي الرَّجُلُ يخرج إلى المسجد فيجدهم قَدْ صلوا، ووجد رجلًا يتطوع: أيتطوع حَتَّى يجيء الرَّجُلُ؟ قَالَ: إن شاء تطوع.

ومن كره ذَلِكَ جعل الدخول إلى المسجد لإرادة الصلاة المكتوبة كإقامة الصلاة، فلا يبدأ قبلها بشيء وإنما يشرع التطوع لمن ينتظر الإمام؛ لأنه إذا لَمْ يخرج إلى النَّاس لَمْ يمنعوا من التطوع.

ولو كَانَتْ الصلاة فِي غير مسجد فله أن يتطوع قَبْلَ المكتوبة -: قاله عَطَاء وغيره.

وقياس هَذَا: أن الإمام إذا حضر المسجد، فإنه يكره لَهُ أن يتطوع قَبْلَ المكتوبة - أيضًا.

وقد ذكرنا فيها تقدم فِي «بَاب: متى يقوم النَّاس إذا رأوا الإمام» الحَدِيْث الَّذِي خرجه أبو داود، أن النَّبِيّ - ﷺ - كَانَ حِينَ تقام الصلاة فِي المسجد إذا رآهم قليلًا جلس ثُمَّ صلى، وإذا رآهم جماعة صلى.

وخرجه البيهقي، ولفظه: كَانَ النبي - ﷺ - يخرج بعد النداء إلى المسجد، فإذا رأى أهل المسجد قليلًا جلس حَتَّى يرى منهم جماعة ثُمَّ

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ١٢