تلك الصلاة.
وقد سبق حَدِيْث أَنَس، أن آخر صلاة صلاها رَسُول الله - ﷺ - في ثوب متوشحًا خلف أَبِي بَكْر.
وقد جمع البيهقي وغيره بَيْن تلك وبين حَدِيْث أَنَس هَذَا، بأنه أرخى الستر ودخل، ثُمَّ وجد خفة فخرج فصلى خلف أَبِي بَكْر الركعة الثانية، وقضى الركعة الَّتِيْ فاتته.
وقد صح هَذَا المعنى عَن عُبَيْدِ بْن عمير – أَيْضًا.
وروي صريحًا – أَيْضًا – من حَدِيْث عَائِشَة وأم سَلَمَة وأبي سَعِيد.
خرجه ابن سعد فِي «طبقاته» عَن الواقدي.
الحَدِيْث الرابع:
٦٨١: حَدَّثَنَا أبو معمر، قَالَ: ثنا عَبْد الوارث: ثنا عَبْد العزيز، عَن أَنَس، قَالَ: لَمْ يخرج النَّبِيّ - ﷺ - ثلاثًا، فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بَكْر فتقدم، فَقَالَ نبي الله - ﷺ - بالحجاب، فرفعه، فلما وضح وجه النَّبِيّ - ﷺ - مَا رأينا منظرًا كَانَ أعجب إلينا من وجه النَّبِيّ - ﷺ - حِينَ وضح لنا، فأوما النَّبِيّ - ﷺ - بيده إلى أَبِي بَكْر أن يتقدم، وأرخى النَّبِيّ - ﷺ - الحجاب، فَلَمْ يقدر عَلِيهِ حَتَّى مات.
وهذا الحَدِيْث قريب من حَدِيْث الزُّهْرِيّ عَن أَنَس الَّذِي قبله، وفيه: التصريح بإيماء النَّبِيّ - ﷺ - إلى أَبِي بَكْر أن يتقدم ويؤم النَّاس، ولكنه يوهم أن أَبَا بَكْر لَمْ يكن قَدْ دَخَلَ فِي الصلاة، وحديث الزُّهْرِيّ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ دَخَلَ فِي الصلاة.