تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صرح بالتعليل بالتخلف عَن الجماعة، ولكنه جعل ذَلِكَ من خصال النفاق، وكل مَا كَانَ علمًا عَلَى النفاق فهو محرم.

وفي حَدِيْث أَبِي زرارة الأنصاري، عَن النَّبِيّ - ﷺ -: «من سَمِعَ النداء ثلاثًا فَلَمْ يجب كتب من المنافقين» . وإسناده صحيح؛ لكن أبو زرارة، قَالَ أبو الْقَاسِم البغوي: لا أدري أله صحبة أم لا؟

وخرج الإمام أحمد من رِوَايَة ابن لهيعة، عَن زبان بْن فائد، عَن سَهْل بْن معاذ بْن أنس، عَن أبيه، عَن النَّبِيّ - ﷺ -، قَالَ: «الجفاء كل الجفاء، والكفر والنفاق من سَمِعَ منادي الله ينادي بالصلاة ويدعو بالفلاح فلا يجيبه» .

ورواه رشدين بْن سعد، عَن زبان.

قَالَ الحافظ أبو موسى: رواه جماعة عَن زبان، وتابعه عَلِيهِ يزيد بْن أَبِي حبيب.

وَقَالَ النخعي: كفى علمًا عَلَى النفاق أن يكون الرَّجُلُ جار المسجد، لا يرى فِيهِ.

وقد كَانَ النَّبِيّ - ﷺ - يعلم نفاق خلق من المنافقين ولا يعاقبهم عَلَى نفاقهم، بل يكل سرائرهم إلى الله، ويعاملهم معاملة المُسْلِمِين فِي

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ٤٥٨