تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن أبي خيثمة في «تاريخه»: سئل يحيى بن معين عن حديث جرير بن حازم هذا، فقال: خطأ.

وروى وكيع، عن جرير بن حازم، عن ثابت، عن أنس، قال: كان رسول الله - ﷺ - ينزل من المنبر يوم الجمعة، فيكلمه الرجل في الحاجة فيكلمه، ثم يتقدم إلى المصلى فيصلي.

وروى وكيع عن سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن النبي - ﷺ - نحو حديث جرير، عن ثابت - مرسلًا.

وقد اختلف في كراهية الكلام بين الخطبة والصلاة، فكرهه طاوس - في رواية – والحكم وأبو حنيفة، ورخص فيه الأكثرون.

قال ابن المنذر: كان طاوس وعطاء والزهري وبكر بن عبد الله والنخعي وحماد ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور ويعقوب ومحمد يرخصون فيه، وروينا ذلك عن ابن عمر، وحكي كراهته عن الحكم.

وأماالكلام بين إقامة الصلاة والصلاة في غير الجمعة فلا أعلم أحدًا كرهه، وإنما كره من كره ذلك يوم الجمعة تبعًا لكراهة الكلام في وقت الخطبة، فاستصحبوا الكراهة إلى انقضاء الصلاة، وهذا المعنى غير موجود في سائر الصلوات.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ٤٤٤