تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمنصوص عن أحمد، انه إذا كان في المسجد فإن المأمومين يقومون إذا قال المؤذن: «قد قامت الصلاة»، وإن لم يقم الإمام.

والقيام للصلاة عند الإقامة متفق على استحبابه للإمام، إذا كان حاضرًا في المسجد، وللمأمومين معه.

واختلفوا في موضع القيام من الاقامة على اقوال:

أحدها: انهم يقومون في ابتداء الاقامة، روي عن كثير من التابعين، منهم: عمر بن عبد العزيز، وحكاه ابن المنذر عن أحمد وإسحاق، وهو غريب عن أحمد.

والثاني: إذا قال: «قد قامت الصلاة»، روي عن أنس بن مالك، والحسن بن علي، وعطاء، والحسن، وابن سيرين، والنخعي، وهو قول ابن المبارك، وزفر، وأحمد، وإسحاق.

والثالث: إذا قال: «حي على الفلاح»، وحكي عن أبي حنيفة، ومحمد.

والرابع: إذافرغت الاقامة، وحكي عن مالك، والشافعي.

وحكى ابن المنذر عن مالك، انه لم يوقت في ذلك شيئًا.

وقال الماوردي - من الشافعية -: إن كان شيخًا بطيء النهضة قام عند قوله: «قد قامت الصلاة»، وإن كان سريع النهضة قام بعد الفراغ؛ ليستووا قيأمافي وقت واحد.

فإن تأخر قيام الإمام عن فراغ الإقامة لعذر كما

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ٤١٨