الحديث الثالث:
قال:
٦٣٢ -[ثنا] مسدد: ثنا يحيى، عن عبيد الله بن عمر، قال: حدثني نافع، قال: أذن ابن عمر في ليلة باردة بضجنان، ثم قال: صلوا في رحالكم، وأخبرنا أن رسول الله - ﷺ - كان يأمر مؤذنا يؤذن، ثم يقول على اثره: «الا صلوا في الرحال في الليلة الباردة او المطيرة في السفر» .
«ضجنان»: بالضاد المعجمة والجيم، كذا محركتان، كذا قيده صاحب «معجم البلدان»، وقال: هو جبل بتهامة، وقيل: هو على بريد من مكة وقيل: بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلًا.
والمتداول بين أهل الحديث: انه بسكون الجيم.
وقد روى هذا الحديث، عن نافع: مالك - وقد خرج البخاري حديثه في موضع - ويحيى الانصاري، وايوب السجستاني.
وفي رواية ابن علية، عنه: أن الذي نادى بضجنان هو منادي النبي - ﷺ -.
والظاهر: انه وهم.
ورواه ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: نادى منادي النبي - ﷺ -
بذاك بالمدينة في الليلة المطيرة، والغداة القرة.
خرجه ابو داود.
فخالف الناس في «ذكر المدينة»، وفي انه انما كان يأمر المنادي ان يقوله بعد تمام اذانه.
وقد روي معنى حديث ابن عمر من حديث أبي المليح بن اسامة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -.
خرجه الامام أحمد وابو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحهما» والحاكم وصححه.
وفي حديث ابن عمر: دليل على ان الاذان في السفر مشروع في غير صلاة الفجر ليلا [كان ينادي بذلك ليلًا] .
الحديث الرابع:
قال:
٦٣٣ - ثنا إسحاق: ابنا جعفر بن عون: ثنا ابو العميس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - بالابطح، فجاءه بلال فاذنه بالصلاة، ثم خرج بلال بالعنزة حتى ركزها بين يدي رسول الله - ﷺ - بالابطح، واقام الصلاة.