تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقران.

ومنها: ان الرب ما يضاف اليه الشيء، وان لم يكن خلقا لم، كرب الدار ونحوه، فالكلام يضاف إلى الله؛ لانه هو المتكلم به، ومنه بدأ، واليه يعود، فهذا بمعنى اضافته إلى [ربوبية] الله.

وقد صرح بهذا المعنى الاوزاعي، وقال فيمن قال: (برب القران): ان لم يرد ما يريد الجهمية فلا بأس.

يعني: إذا لم يرد بربوبيته خلقه كما يريده الجهمية، بل اراد اضافة الكلام إلى المتكلم به.

وقوله: (ات محمدًا الوسيلة)، قد تقدم حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ -، انه قال: «ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فانها منزلة في الجنة لا تنبغي الا لعبد من عباد الله، وارجو ان اكون انا هو» .

وخرج الامام أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، قال «سلوا الله لي الوسيلة» . قالوا: يارسول الله، وما الوسيلة؟ قال: «اعلى درجة من الجنة، لاينالها الا رجل واحد ارجو ان اكون انا» .

ولفظ الامام أحمد: «إذا صليتم علي فسلوا الله لي الوسيلة» - وذكر باقيه.

وخرج الامام أحمد من حديث أبي سعيد، عن النبي - ﷺ -، قال: «الوسيلة درجة عند الله عز وجل ليس فوقها درجة، فسلوا الله ان يؤتيني الوسيلة» .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ٢٧٣