ويشهد له: ما خرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" من حديث الاشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن أبي عباس، في قوله: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٢] الاية، قال: اتت امرأة النبي - ﷺ -، فقالت: يا نبي الله، للذكر مثل حظ الانثيين، وشهادة امراتين بشهادة الرجل، أفنحن في العمل هكذا، ان عملت امراة حسنة كتب لها نصف حسنة، فانزل الله هذه الاية ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا﴾، فانه عدل مني، وانا صنعته.
وبإسناده عن السدي في هذه الاية، قال: قال الرجال: نريد ان يكون لنا من الاجر الضعف على اجر النساء كما لنا في السهام سهمان ونريد ان يكون من الأجر اجران. وقالت النساء: نريد ان يكون لنا اجر مثل اجر الرجال الشهداء، فانا لا نستطيع ان نقاتل، ولو كتب علينا القتال لقاتلنا. فأبي الله ذلك، ولكن قال لهن: "سلوا الله من فضله يرزقكم الاعمال، وهو خير لكم".
وروي قتادة هذا المعنى - أيضا.
وهذا كله يشعر بان النساء لهن نصف اجر الرجال في الاعمال كلها.
وقد يخص ذلك بما لا يشرع مشاركة النساء للرجال في الاعمال، او ما