تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيستعين بالله عليه.

وقالت طائفة: يجيب المؤذن إلى اخر الشهادتين، ولا يجيبه فيما زاد على ذلك، وهو رواية عن مالك.

وفي "تهذيب المدونة": انه يجيبه إلى قوله: "اشهد ان محمدًا رسول الله"، وان اتم الاذان معه فلا بأس.

وظاهره: انه يتمه معه بلفظ الاذان.

وهؤلاء؛ قد يحتجون ببعض روايات حديث معاوية التي فيها الاجابة إلى الشهادتين، ولكن قد روي عنه عن وجوه: اجابته في تمام الاذان.

وروي من حديث الحكم بن ظهير، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، ان النبي - ﷺ - اجاب المؤذن إلى الشهادتين، ثم سكت.

ذكره ابو بكر الاثرم، وقال: هو حديث واه.

يشير إلى ان الحكم بن ظهير ضعيف جدًا.

وروى ابو نعيم في "كتاب الصلاة": ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي جعفر، قال: كان النبي - ﷺ - إذا سمع المنادي يقول (اشهد ان لا اله الا الله) قال: (وانا) . وإذا قال: (اشهد ان محمد رسول الله) قال: (وانا)، ثم سكت.

وهذا مرسل.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ٢٥٣