وقوله: " كل رطب ويابس" يدل على أن الجمادات سواء كانت رطبة أو يابسة فإن لها سماعًا في الدنيا وشهادة في الآخرة.
فدل ذلك على صحة أشياء مختلف في بعضها:
منها: إدراك الجمادات ونطقها.
وقد أثبت ذلك جمهور السلف، سواء كانت رطبة أو يابسة، كما دل عليه قوله: ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠]، وقوله: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾؟ [الإسراء: ٤٤] .
وخص الحسن التسبيح بما كان رطبًا قبل ان ييبس.
والجمهور على خلافه.
وأمامن قال: تسبيحها: دلالاتها على صانعها بلسان الحال، فقول ضعيف جدًا، والأدلة الكثيرة تبطله.
ومنها: أن الجمادات [٠٠٠] يوم القيامة.
وقد دل على ذلك حديث عبد الله بن أنيس في سؤال الحجر والعود.
والحديث الصحيح: أن الغال يأتي بما غل من بقر وغنم وصامت ورقاع تخفق. وأن مانع الزكاة يجعل له ماله صفائح يكوى به.
كما دل عليه قوله: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة: ٣٥] .
وأماقوله في الحديث الآخر: " يغفر له مدى صوته".