تخطَّ إلى المحتوى

وقال أحمد في التطريب في الأذان: هو محدث.

يعني: انه لم يكن على عهد النبي - ﷺ -.

والقول في الأذان بالتطريب كالقول في قراءة القرآن بالتلحين. وكرهه مالك والشافعي - أيضا.

وقال إسحاق: هو بدعة -: نقله عنه إسحاق بن منصور.

ونقل عنه حرب، قال: التسميح احب إلي، فإن كان يؤذن باجر فإني أكرهه - يعني: التطريب -، وإن من كان بغير أجر، وكان أنشط للعامة فلا بأس.

وقد يستدل لذلك بقول ابن عمر: إني أبغضك في الله؛ إنك تحسن صوتك - يعني: في الأذان -؛ لأجل الدارهم.

وسنذكره فيما بعد – إن شاء الله.

قال البخاري - رحمه الله -:

٦٠٩ - ثنا عبد الله بن يوسف: أبنا مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني، عن أبيه، أنه أخبره، أن أبا سعيد الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك وباديتك فإذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه " لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس [ولا شيء] إلا شهد له يوم القيامة".

قال ابو سعيد: سمعته من رسول الله - ﷺ -.

كذا روى مالك هذا الحديث.

ورواه ابن عيينة، عن شيخه، فقال: عن

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.