خرجه أبو داود والترمذي.
فدلالة الآية على الصلاة خلف مقام إبراهيم عليه السلام لا تنافي دلالتها على الوقوف في جميع مواقفه في الحج لذكر الله ودعائه والابتهال إليه. والله أعلم.
وبكل حال؛ فالأمر باتخاذ مقام إبراهيم مصلى لا يدخل فيه الصلاة إلى البيت إلا أن تكون الآية نزلت بعد الأمر باستقباله، وحديث عمر قد يشعر بذلك.
فيكون حينئذ مما أمر به من اتخاذ مقام إبراهيم مصلى: استقبال البيت الذي بناه في الصلاة إليه، كما كان إبراهيم يستقبله، وخصوصا إذا كانت الصلاة عنده.
وعلى هذا التقدير يظهر وجه تبويب البخاري على هذه الآية في «أبواب استقبال القبلة»، وإلا ففيه قلق. والله أعلم.
الحديث الثاني:
٣٩٧ - حدثنا مسدد: ثنا يحيى، عن سيف، قال: سمعت مجاهدا قال: أتي ابن عمر فقيل له: هذا رسول الله - ﷺ - دخل الكعبة. فقال ابن عمر: فأقبلت والنبي - ﷺ - قد خرج وأجد بلالًا قائما بين البابين، فسأله بلالًا، فقلت: أصلى النبي - ﷺ - في الكعبة؟ قال: نعم، ركعتين