تخطَّ إلى المحتوى

٣٧ - باب

كفارة البزاق في المسجد

٤١٥ - حدثنا آدم: ثنا شعبة: ثنا قتادة: قال: سمعت أنس بن مالك، قال: قال: رسول الله - ﷺ -: «البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها» .

قوله: «خطيئة» ظاهرة يقتضي أنه معصية، وجعل كفارة هذه المعصية دفنها.

وهذا يستدل به من يقول: إن البزاق لا يجوز في المسجد مع دفنه، كما لا يجوز لاحد أن يعمل ذنبا ويتبعه بما يكفره من الحسنات الماحية.

وفي «صحيح مُسْلِم» عَن أبي ذر، عَن النَّبِيّ - ﷺ -، قَالَ: «عرضت عليَّ أعمال أمتي، حسنها وسيئها، فوجدت فِي محاسن أعمالها الأذى يماط عَن الطريق، ووجدت فِي مساوىء أعمالها النخامة تكون فِي المسجد لا تدفن» .

وخرج الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان في «صحيحة» من حديث السائب بن خلاد، أن رجلا أم قوما فبزق في القبلة ورسول الله - ﷺ - ينظر، فقال رسول الله - ﷺ - حين فرغ: «لا يصلي لكم»، فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم فمنعوه، وأخبروه بقول رسول الله - ﷺ -، فذكر ذلك

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.