تخطَّ إلى المحتوى

٧٢ - باب

كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان

٤٥٨ - حدثنا سليمان بن حرب: ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رجلا أسود - أو أمرأة سوداء - كان يقم المسجد، فمات، فسأل النبي - ﷺ - عنه، فقالوا: مات. فقال: «أفلا كنتم آذنتموني به؟ دلوني على قبره» - أو «على قبرها» - فأتى قبره فصلى عليها» .

فيه: دليل على أن المسجد حسن مندوب إليه؛ فان هذا الذي كان يقم المسجد في عهد النبي - ﷺ - لم يكن حاله يخفى عليه.

والقم: هو إخراج القمامة، وهي الزبالة.

وقد روي من وجوه أخر أنها كانت امرأة، من غير شك:

فروي إسماعيل بن أبي أويس: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كانت سوداء تلتقط الخرق والعيدان من المسجد، فسأل عنها رسول الله - ﷺ -، فقيل: ماتت من الليل، ودفنت، وكرهنا أن نوقظك، فذهب النبي - ﷺ - إلى قبرها، وصلى عليها، وقال: «إذا مات أحد من المسلمين فلا تدعوا أن تؤذنوني به» .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.