تخطَّ إلى المحتوى

وكل هذه الألفاظ تبين أن المراد: أن نومها كان على الفراش، لا أن صلاته - ﷺ - كانت على الفراش.

الحديث الثالث:

قال:

٣٨٤ - ثنا عبد الله بن يوسف: ثنا الليث، عن يزيد - هو: ابن أبي حبيب -، عن عراك، عن عروة، أن النبي - ﷺ - كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة على الفراش الذي ينامان عليه.

هذا مرسل من هذا الوجه.

ودلالة لفظه كدلالة الذي قبله.

وقد روي حديث هشام، عن أبيه بلفظ يدل على ما فهمه البخاري، فرواه أبو العباس السراج الحافظ: ثنا هناد بن السري: ثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل على الفراش الذي ينام عليه وأن بينه وبين القبلة.

وهذا من تغيير بعض الرواة بالمعنى الذي فهمه من الحديث؛ لاتفاق الحفاظ من أصحاب عروة على غير هذا اللفظ، وليس أبو معاوية بالحافظ المتقن لحديث هشام بن عروة، إنما هو متقن لحديث الأعمش.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.