الحديث الثاني:
قال:
٣٨٣ - ثنا يحيى بن بكير: [ثنا الليث]، عن عقيل، عن ابن شهاب: أخبرني عروة، أن عائشة أخبرته، أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي وهي بينه وبين القبلة على فراش أهله اعتراض الجنازة.
الظاهر: أنه إنما خرج هذا الحديث بهذا اللفظ في هذا الباب؛ لأنه فهم منه أن قوله: «على فراش أهله» يتعلق بقولها: «كان يصلي»، وأن المراد: أن النبي - ﷺ - كان يصلي على فراش أهله وعائشة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة، فيكون في الكلام تقديم وتأخير.
وقد خرجه في «أبواب: المرور بين يدي المصلي» من طريق ابن أخي ابن شهاب عن عمه: اخبرني عروة، أن عائشة قالت لقد كان رسول الله - ﷺ - يقوم فيصلي من الليل، وإني لمعترضة بينه وبين القبلة على فراش أهله.
وخرجه - أيضا - من طريق هشام، عن عائشة، قالت: كان النبي - ﷺ - يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه.
وخرجه أبو داود من هذا الوجه، ولفظه: أن النبي - ﷺ - كان يصلي صلاته من الليل وهي معترضة بينه وبين القبلة، راقدة على الفراش الذي يرقد عليه.