تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالك كان رجلا محجوب البصر، وانه ذكر للنبي - ﷺ - التخلف عن الصلاة، فقال: «هل تسمع النداء؟» قال: نعم. فلم يرخص له.

وكذا رواه محمد بن سعد، عن سفيان.

وهو يدل على أن سفيان شك في إسناده، ولم يحفظه.

وقال الشافعي: أبنا سفيان بن عيينة: سمعت الزهري يحدث، عن محمود ابن الربيع، عن عتبان بن مالك، قال: قلت: يا رسول الله، إني محجوب البصر، وإن السيول تحول بيني وبين المسجد، فهل لي من عذر؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «هل تسمع النداء؟» قال: نعم. فقال له النبي - ﷺ -: «لا أجد لك من عذر إذا سمعت النداء» . قال سفيان: وفيه قضية لم أحفظها.

قال الشافعي: هكذا حدثنا سفيان، وكان يتوقاه، ويعرف أنه لم يضبطه.

قال: وقد أوهم فيه - فيما نرى -، والدلالة على ذلك: ما أبنا مالك، عن ابن شهاب - ثم ذكر حديث عتبان المتقدم، على ما رواه الجماعة عن الزهري.

قال البيهقي: اللفظ الذي رواه ابن عيينة في هذا الإسناد إنما هو في قصة ابن أم مكتوم الأعمى.

قلت: وقد اشتبهت القصتان على غير واحد، وقد سبق عن الإمام أحمد أنه ذكر أن ابن أم مكتوم سأل النبي - ﷺ - أن يصلي في بيته ليتخذه

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ١٨١