تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَمِّهِ لِفَرَحِهِ، وَطَلَبِهِ لَهُ الشَّرَّ (١).

فَلا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى عَدُوِّهِ (٢)، إلَّا في عَقْدِ النِّكَاحِ (٣).

الخَامِسُ: العَصَبِيَّةُ. فَلا شَهَادَةَ لِمَنْ عُرِفَ بِهَا (٤)، كتَعَصُّبِ جَمَاعَةٍ عَلَى جَمَاعَةٍ، وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ رُتْبَةَ العَدَاوَةِ.

السَّادِسُ: أنْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ لِفِسْقِهِ، ثُمَّ يَتُوبُ وَيُعِيدُهَا (٥).

أَوْ: يَشْهَدَ لِمُوَرِّثِه بِجُرْحٍ قَبْلَ بُرْئِهِ، ثُمَّ يَبْرَأُ وَيُعِيدُهَا (٦).

أَوْ: تُرَدَّ لِدَفْعِ ضَرَرٍ، أَوْ جَلْبِ نَفْعٍ، أَوْ عَدَاوَةٍ، أوْ مُلْكٍ، أوْ زَوْجَيَّةٍ، ثُمَّ يَزُولُ ذَلكَ وَتُعَادُ (٧)، فَلا تُقْبَلُ في الجَمِيعِ،

بِخَلافِ مَا لَوْ شَهِدَ وَهُوَ كَافِرٌ، أَوْ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، أَوْ أخْرَسُ (٨)،

(١) هذا ضابط العداوة الدنيوية.

(٢) أما شهادته لعدوه، فتقبل؛ لعدم التهمة.

(٣) كأن يكون الشاهد عدوًا للزوجين، أو لأحدهما، فتقبل.

(٤) ومرد العصبية: العرف، أي أن يعرف الناس ذلك.

(٥) والمراد: في نفس القضية؛ لاتهامه أنه تاب لأجل أن يشهد، لكن لو شهد في قضية أخرى، فتقبل شهادته، وكذا إذا لم يشهد به حال فسقه حتى صار عدلا قبلت.

(٦) فترد شهادته.

(٧) فلا تقبل؛ للتهمة، هذا المذهب، ومشى عليه في التنقيح، وتابعه المنتهى. والوجه الثاني: تقبل، قال في الإنصاف: (وهو المذهب)، ورد الموفق التعليل السابق.

(٨) قال ابن عوض نقلا عن ابن نصر الله: (وينبغي أن يُلحق =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٦٥٢