تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَحصلُ الكفرُ بأحدِ أربعةِ أمورٍ:

- بالقَولِ: كَسَبِّ اللهِ تَعالَى (١) أو رَسولِه (٢) أو ملائِكتِه، أو ادَّعى النُّبَوَّةَ (٣)، أو الشِّرْكَةَ له تَعالَى (٤).

- وبالفِعلِ: كالسُّجودِ للصَّنَم ونَحوهِ (٥)، وكإلقاءِ المصحَفِ

= الإسلام فأسلم ثم ارتد).

(١) هذا الأمر الأول الذي تحصل به الردة: السب، وهو كما في المطلع: الشتم، وقال اللبدي: (بأن يقول في حقه تعالى قولا لو كان لمخلوق لكان سبًا).

(٢) وكذلك لو كان مبغضا لرسول الله ﷺ، أو لما جاء به اتفاقا كما في الإقناع عن شيخ الإسلام، كذلك لو استهزأ بالله تعالى أو بآياته أو بكتبه أو برسله.

(٣) وكذلك لو صدق من ادعى النبوة، لتكذيبه للقرآن، لقوله تعالى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ).

(٤) أي: ادعى أن لله شريكًا، فيكفر ولو لم يصرف له أي عبادة، وكذا لو اتخذ لله صاحبة أو ولدا.

(٥) هذا الأمر الثاني: كالسجود للشمس والقمر.

(تتمة): قال في الغاية وشرحه: (وَيَتَّجِهُ السُّجُودُ لِلْحُكَّامِ وَالْمَوْتَى بِقَصْدِ الْعِبَادَةِ كَفْرٌ) قَوْلًا وَاحِدًا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ (وَالتَّحِيَّةُ) لِمَخْلُوقٍ بِالسُّجُودِ لَهُ (كَبِيرَةٌ) مِنْ الْكَبَائِرِ الْعِظَامِ، (وَ) السُّجُودُ لِمَخْلُوقٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ (مَعَ الْإِطْلَاقِ) الْعَارِي عَنْ كَوْنِهِ لِخَالِقٍ أَوْ مِخْلَاقٍ (أَكْبَرُ) إثْمًا وَأَعْظَمُ جُرْمًا إذْ السُّجُودُ لَا يَكُونُ =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٤٩٥