تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَدِيعةٍ (١)، لكن يُقْطَعُ جاحِدُ العَارِيَّةِ (٢).

الثَّاني: كَونُ السَّارقِ مُكلَّفًا، مُختارًا (٣)، عالِمًا بأنَّ ما سَرَقَهُ يُساوِي نِصابًا (٤).

(١) الخائن عرفه الشيخ منصور في شرح المنتهى: (الذي يؤتمن على الشي فيخفيه أو يخفي بعضه أو يجحده)، فإخفاء الوديعة كمن يقول للمودِع: احترقت الوديعة -وهو كاذب في ذلك-، أما جحدها بأن يقول: لم تودعني شيئا.

ويدل على عدم القطع على المنتهب والمختلس والخائن في الوديعة: قوله ﷺ: (ليس على المنتهب قطع) رواه أبو داود، وحديث: (ليس على الخائن والمختلس قطع) رواه أبوداود والترمذي.

(٢) كمن يستعير الشي ثم يجحده، لحديث عائشة رضي الله عنه: (أن امرأة كانت تسعير المتاعَ وتجحده فأمر النبي ﷺ بقطع يدها). رواه مسلم.

(٣) فالمكره لا قطع عليه؛ لرفع القلم عنه، وقاعدة المذهب في الإكراهات: إن كانت الإكراهات في الأقوال فلا حكم لها، أما إذا أُكره على الأفعال فهو مكلف، كما لو أُكره على القتل ويقتل، فيُقتل لأن عنده نوع اختيار، إلا إن هذه القاعدة لها مستثنيات، ومنها هذا الموضع، فالمكره على السرقة لا تقطع يده. (فرق فقهي)

(٤) وهذا الموضع يحتاج إلى تحرير؛ لأن السارق قد يدعي: أنه لا يعلم أن ما سرقه يبلغ نصابا. قال اللبدي ممثلا له: =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٤٦٥