شَرِبَ مُسكِرًا نَهارَ رمضانَ، فيُعَزَّرُ بعِشرينَ معَ الحَدِّ (١).
ولا بأسَ بتَسويدِ وَجهِ مَنْ يَستحِقُّ التَّعزيرَ (٢) والمناداةِ عليهِ بذَنبِه (٣).
ويَحرمُ حَلقُ لِحيتِه، وأخْذُ مَالِه (٤).
(١) هذا الموضع الثاني: وهو مروي عن علي رضي الله عنه. رواه عبد الرزاق وغيره.
(٢) من هنا بدأ بذكر ما يجوز التعزير به: أي: يجعل على وجهه سوادًا كما في شرح المنتهى.
(٣) بأنه شتم فلانا ونحوه، ومما يجوز التعزير به أيضا: الصفع -ومعناه- كما في المطلع: (قال السعدي: وصفعه صفعا: ضرب قفاه بجمع كفه) -، والضرب، والحبس، والعزل من الولاية والتوبيخ، كذلك قال الشيخ ناقلا عنه صاحب الإقناع: (وقد يكون بالنيل من عرضه مثل أن يقال له: يا ظالم، يا معتدي، وبإقامته من المجلس)، وقال أيضا: (وله صلبه حيًا ولا يمنع من أكل ووضوء ويصلي بالإيماء ولا يعيد)، وجزم به البهوتي في شرح المنتهى، والغاية ولم ينسبه للشيخ، وذكره في الإقناع منسوبًا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
(٤) وكذا يحرم إتلاف ماله؛ لأن الشرع لم يرد بشي من ذلك عمن يقتدى به، واختار شيخ الإسلام جواز التعزير بأخذ المال، والمذهب عدم جواز ذلك، وكذلك يحرم التعزيرُ بقطع طرفه أو جرحه.