تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتجبُ إقامَةُ الحَدِّ، ولَو كانَ مَنْ يُقِيمُه شَريكًا فِي المعصيَةِ (١).

ولا يُقِيمُه إلَّا الإمَامُ أوْ نَائِبُه (٢)،

= في حاشيته على دليل الطالب -نقلا عن الحفيد- قوله: (أي: يثبت عنده، والمراد ببلوغ الإمام: الإتيان بالمحدود إليه كما في الحديث لا مجرد البلوغ، وعلم منه جوازهما قبل) ويعني به: حديث صفوان بن أمية رضي الله عنه، وفيه: (هلا قبل أن تأنيني به) رواه أبو داود، وعلى هذا القول: تجوز الشفاعة وقبوها قبل أن يؤتى به إلى الإمام، وفي الإقناع وشرحه في باب حد السرقة: (و) لا بأس (بالشفاعة فيه) أي السارق (إذا لم يبلغ الإمام) لقوله ﷺ: «تعافوا الحدود فما بلغني من حد وجب» (فإذا بلغه حرمت الشفاعة) وقبولها (ولزم القطع) وكذا سائر الحدود لما تقدم في قصة المخزومية انتهى). (خلاف المتأخرين)

(١) زاد في الإقناع والمنتهى: (ولو كان مُعِيْنا له)، لأن هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجب، وهذه المسألة من زيادات شيخ الإسلام، وقد اعتمدها الحنابلة.

(٢) أي: لا يقيم الحدود إلا الإمام أو نائبه سواء كان الحد لله تعالى كحد الزنى، أو لآدمي كحد القذف، والحكم هنا مبهم، وبينه في الإقناع بأنه لا يجوز أن يقيم الحدودَ إلا الإمامُ أو نائبُه، أما لو أقامه غير الإمام أو نائبه، فقال في الإقناع: (لم يضمنه نصًا، فيما حده الإتلاف). قال الشيخ منصور: (كرجم الزاني المحصن وقتل المرتد والقاتل في المحاربة؛ لأنه غير معصوم، ويعزر لافتياته على الإمام، قلت: لو قطع إنسانٌ =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٤٢٩