تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكفَّارُ مللٌ شتَّى، لا يتوارثونَ معَ اختلافِها (١).

فإن اتفقت (٢)، ووجدتِ الأسبابُ (٣): ورثَ بعضُهم بعضًا، ولو أنَّ أحدَهما ذمِّيٌّ والآخَرَ حربيٌّ، أو مستأمنٌ والآخَرَ ذمِّيٌّ أو حربيٌّ (٤).

ومن حُكمَ بكفرِهِ مِنْ أهلِ البدعِ (٥)، والمرتدُّ، والزِّنديقُ - وهوَ: المنافقُ (٦) -: فمالُهم فيءٌ، لا يورِّثُونَ، ولا يرِثونَ (٧).

= علق النكاح عنه بموتها بخلافها. (فرق فقهي).

(١) فالكفار ملل مختلفة، فلا يرث النصراني من اليهودي مثلًا، ولا اليهودي من النصراني.

(٢) أي: اتفق دينهم كأن يموت نصراني ويخلف وارثًا نصرانيًا.

(٣) أي: أسباب الميراث، وهي: الرحم، والنكاح، والولاء.

(٤) لكن مع اتفاقهما في الدين، كما سبق، قال البهوتي في شرح المنتهى: (فيبعث مال ذمي لوارثه الحربي).

(٥) كالجهمية، ومرتكب البدعة المكفرة -كما سيأتي في كتاب الشهادات إن شاء الله- يكفر إن كان مجتهدًا فيها، وعبارة الإقناع: (ومثله مرتكب بدعة مكفرة كجهمي)، قال البهوتي في حواشي الإقناع: (مرتكب بدعة مكفرة: بأن يكون مجتهدا فيها، ينصب عليها الأدلة، ويحاجج، ويدعو إليها).

(٦) وهو الذي يبطن الكفر، ويظهر الإسلام، قال ابن عوض: (فهو منافق اعتقادا لا عملا؛ لأن النفاق في العمل يوجد في بعض المسلمين).

(٧) فإذا ماتوا، لم يرثهم أحد، وإذا مات قريبهم لم يرثوا منه، قال =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٢ · ص ٦٠٤