فَصْلٌ
وإذَا أَنْكَرَ دَعَوى المُدَّعِي (١)، أو سكتَ وهو يَجْهَلُه (٢)، ثمّ صالَحَه، صحَّ الصُّلحُ (٣)، وكانَ إبراءً فِي حَقِّه (٤)، وبيعًا في حقِّ المدَّعِي (٥).
(١) (القسم الثاني) الصلحُ على الإنكارِ، وهو يشبه الصلحَ على الإقرارِ إلا أن المدعَى عليه يُنْكِر ما يدعيه خصمُه أو يسكت، لكنه يصالحه إبراءً لذمته، وتنزهًا عن مجالس القضاء
(٢) كأن يدعي عليه بسيارة مثلا فينكر المدعى عليه دعواه، أو يسكت فلا يتلفظ بإقرار ولا إنكار وهو يجهل ما ادُّعي به عليه، ثم يصالحه على عشرة آلاف حالة أو نسيئة، وهذا الموضع الثاني الذي يصح فيه الصلح عن دين بدين غير مقبوض.
(٣) لعموم قوله ﷺ: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا»، سواء كان الصلح بجنس ما يدعيه أو غير جنسه، وهنا يصح بلفظ الصلح حتى لو كان على العين المدعاة، بخلاف الصلح على الإقرار فلا يصح بلفظ الصلح على العين المدعاة. (فرق فقهي)
(٤) أي: كان ما دفعه إبراء في حق المدعى عليه - المنكر -؛ لأنه دفع العوض ليس في مقابلة حق عليه، وإنما لدفع الخصومة عن نفسه، فليس له الرد بالعيب ولا الشفعة فيه.
(٥) أي: ويكون هذا الصلح بيعا في حق المدعي، ويترتب على =