تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَبْرًا، فَقَالُوا هَذَا دُفِنَ، أَوْ دُفِنَتِ الْبَارِحَةَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَصَفَّنَا خَلْفَهُ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. أطرافه ٨٥٧، ١٢٤٧، ١٣١٩، ١٣٢١، ١٣٢٢، ١٣٣٦، ١٣٤٠ - تحفة ٥٧٦٦ - ١١١/ ٢

٦٠ - باب الصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بِالْمُصَلَّى وَالْمَسْجِدِ

١٣٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِى سَلَمَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ نَعَى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّجَاشِىَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ، يَوْمَ الَّذِى مَاتَ فِيهِ فَقَالَ «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ». أطرافه ١٢٤٥، ١٣١٨، ١٣٢٨، ١٣٣٣، ٣٨٨٠، ٣٨٨١ - تحفة ١٣٢١١، ١٥٢٢١

١٣٢٨ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ إِنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - صَفَّ بِهِمْ بِالْمُصَلَّى فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. أطرافه ١٢٤٥، ١٣١٨، ١٣٢٧، ١٣٣٣، ٣٨٨٠، ٣٨٨١ - تحفة ١٣٢١١

١٣٢٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِىِّ - ﷺ - بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ. أطرافه ٣٦٣٥، ٤٥٥٦، ٦٨١٩، ٦٨٤١، ٧٣٣٢، ٧٥٤٣ - تحفة ٨٤٥٨

ولا يُصلَّى على الجنازةِ في المسجد عندنا، وعند مالك رحمه الله تعالى. والأفضلُ عند الشافعي رحمه الله تعالى أن يصلَّى خارجَ المسجد، وجاز في المسجد أيضًا. ثم قال العلامة القاسم: إِنَّها مكروهةٌ تحريمًا. واختار الشيخ ابن الهُمَام رحمه اللَّهُ تعالى التنزيه.

قلت: بل هي إساءةٌ على ما سماها صَدْرُ الإسلام أبو اليسر، وهو مَرْتَبةٌ بين التحريمِ والتنزيه، وكذلك لا يناسِبُ وَضْع الجنازة في المسجد، ويُعلم من صَنيع البخاري رحمه الله تعالى أنه متردِّدُ في ذلك. ولنا ما عند أبي داود: «مَنْ صَلَّى على جنازةٍ فلا شيءَ له»، وعند ابن ماجه مَنْ صلَّى على جنازةٍ في المسجدِ فليس له شيءٌ». قال النووي رحمه الله تعالى. وفي النُّسخة الصحيحة: «فلا شيء عليه».

وصحَّح الزَّيْلَعي الأول. وقال: إنَّ في النُّسخ الصحيحة «فلا شيءَ له».

قلت: ويؤيدُ لفْظَ ابن ماجه: «فليس له شيء» وهو لا يحتملُ التصحيفَ ليُقَال إنه تقريرٌ عليه. واعتمد على الزيلعي أزيد من النووي. وكذا صحَّحه الخطيب البغدادي، وهو صاحب النسخة وهو مذهب ابن أبي ذئب، وهو راوي الحديث كما ذكره النووي. إلا أنَّ في إسناده مَوْلى التَوْأَمةِ وفيه مقال (١). لأنه كان اختلط بآخِرِه إِلا أَنَّ العلماءَ صرَّحوا بأنَ سماع ابن أبي

(١) قال العلامة المارديني: ذكر صاحب "الكمال" عن ابن مَعين أنه قال: صالح ثقة حُجَّة. قيل: إن مالِكا ترَك السماعَ منه. قال: إِنَما أدركه مالك بعدما كبر وخرف، والثوري إنما أدركه بعدما خرف فسمع منه أحاديثَ =

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٤٨