تعالى. ثُمَّ إنَّ الظاهِرَ أن قيامَه كان حُرمةً للميت. والله تعالى أعلم.
٤٧ - باب مَتَى يَقْعُدُ إِذَا قَامَ لِلْجَنَازَةِ
١٣٠٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جَنَازَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا، أَوْ تُخَلِّفَهُ أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ». طرفه ١٣٠٧ - تحفة ٥٠٤١
١٣٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا فِى جَنَازَةٍ فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - بِيَدِ مَرْوَانَ فَجَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ - رضي الله عنه - فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ فَقَالَ قُمْ فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ صَدَقَ. طرفه ١٣١٠ - تحفة ٤٢٨٨، ١٤٣٢٧
وقد عَلِمت أن الأَمْر بالقيام كان في زمنٍ، فلمَّا تُرِك القيامُ تُرك الأَمْر به أيضًا. ونُقِل عن بعضِ الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يَأَمُرُون فيما بعد أيضًا. ولعلَّه لم يَبْلُغْهُمْ خَبَرُ التَّرْكِ فَجَرُوا على أَمْرِهِم الأَوَّلِ.
١٣٠٩ - قوله: (لقد عَلِم هذا) ... الخ، وكان قد نَسِي ثُم تَذَكَّر. ثُم إنَّ القِيام للميتِ يدلُّ على أنَّ اتِّباعَ الجنازةِ لأَجْل التعظيمِ لا للاستشفاع. فإِنْ كان كذلك فالمشيّ خَلْفَها أَفْضلٌ، وإنْ كان للاستِشْفاع فأمامَها، لكونِه مَحلَّ الشافِع.
٤٨ - باب مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلاَ يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ، فَإِنْ قَعَدَ أُمِرَ بِالْقِيَامِ
١٣١٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ - يَعْنِى ابْنَ إِبْرَاهِيمَ - حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلاَ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ». طرفه ١٣٠٩ - تحفة ٤٤٢٠
٤٩ - باب مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِىٍّ
١٣١١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - قَالَ مَرَّ بِنَا جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا النَّبِىُّ - ﷺ - وَقُمْنَا بِهِ. فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِىٍّ. قَالَ «إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا». تحفة ٢٣٨٦
١٣١٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى لَيْلَى قَالَ كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ فَقَامَا. فَقِيلَ لَهُمَا إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، أَىْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ