تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4) الحنابلة: (فإن كان الشهيد عاد عليه سلاحه فقتله فهو كالمقتول بيد العدو) (1)، وقال القاضي: (يغسل ويصلى عليه لأنه قتل بغير يد المشركين).

من قتله قطاع الطريق أو البغاة:

يرى الحنفية والحنبلية أن المقتول بيد البغاة وقطاع الطريق شهيد يعامل معاملة الشهداء بخلاف الشافعية. والدليل مع الحنفية، فقد روى الإمام أحمد بسند جيد عن إبراهيم بن عبد الله بن فروخ عن أبيه قال: (شهدت عثمان بن عفان رضي الله عنه في ثيابه ولم يغسل) (2).

أما الشافعي: فقد قال: (أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر؛ أن عمر غسل وكفن وصلى عليه).

وقال الشافعي [في الأم: 1/ 052]: (إن رؤساء المسلمين غسلوا عمر وصلوا عليه وهو شهيد ولكنه إنما صار إلى الشهادة في غير حرب)، وقال الشافعي في الأم: (من أكله سبع أو قتله أهل البغي أو اللصوص، أو لم يعلم من قتله غسل وصلى عليه).

ورأي الحنفية أرحج لأن عمر قد ارتث، فقد مكث بعد طعنه فترة حتى مات.

جاء في حاشية ابن عابدين [2/ 842]: (وكذا يكون شهيدا لو قتله باغ أو حربي أو قاطع طريق ولو تسببا أو بغير آلة جارحة فإن مقتولهم شهيد بأي آلة قتلوه، وكذا من قتله اللصوص ليلا).

وذكر في "البحر" أنه زاد في "المحيط" سببا رابعا؛ وهو من قتل مدافعا ولو عن ذمي فهو شهيد بأي آلة قتل.

وجاء في "المبسوط" لمحمد بن الحسن: (قلت أرأيت رجلا قطع عليه الطريق فقتل دون ماله? قال: يصنع بهم ما يصنع بالشهيد).

أما الشافعية: فلا يعتبرونه شهيدا كما مر، قال الشافعي [في الأم: 1/ 603]: (من أكله سبع أو قتله بغي أو لصوص أو لم يعلم من قتله؛ غسل وصلي عليه).

(1) المغني 2/ 404

(2) الفتح الرباني 7/ 159

في الجهاد آداب وأحكام · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد آداب وأحكامص ٦٣