تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء في المجموع [5/ 163]: (إن قتل أهل البغي عادلا أو قتله قطاع الطريق أو قتله اللصوص مقولان فشهوران: (أصحهما يغسل ويصلى عليه .. لأن عمر وعثمان وعلي غسلوا وصلى عليهم بالإتفاق).

قلت: أما عثمان فقد ثبت أنه لم يغسل، وأما عمر فقد غسل لأن موته تأخر بعد الطعن فهو مرتث.

أما الحنبلية: جاء في المغني [6/ 402]: (ومن قتل من أهل العدل في المعركة فحكمه في الغسل والصلاة حكم من قتل في معركة المشركين، لأن عليا رضي الله عنه لم يغسل من قتل معه، وعمر أوصى أن لا يغسل، وقال: "دفنوني في ثيابي فإني مخاصم" قال أحمد: "د أوصى أصحاب الجمل أنا مستشهدون غدا فلا تنزعوا عنا ثوبا ولا تغسلوا دما").

ما ينزع عن الشهيد:

اتفق الفقهاء أن آلة الحرب - كالسلاح والدرع والبيضة - تنزع عن الشهيد عند الدفن. واختلفوا بالنسبة للخف والقلنسوة والجبة المحشوة.

فقال الحنفية والشافعية: تنزع عنه، وقال المالكية: تدفن معه. ويبدو أن كلام الحنفية والشافعية أقرب إلى روح الشرع، إذ أن ما يدفن يتلف والإتلاف في الشرع ممنوع.

جاء في حاشية ابن عابدين [2/ 052]: (ينزع عنه ما لا يصلح أن يكون كفنا كالفرو والحشو والخف والقلنسوة والسلاح).

وجاء في الأم للشافعي [1/ 503]: (وتنزع عنهم خفاف وفراء ويكفنون في الثياب التي قتلوا فيها إلا فراء أو حشوا ولبدا)، ومثله في المجموع [1/ 262].

جاء في حاشية الدسوقي المالكي [1/ 624]: (ويدفن بالخف والقلنسوة والمنطقة لا بآلة الحرب).

المرتث:

من ارتث - بالمجهول - أي أصبح جرحه رثا، أي قديما، يقال؛ ثوب رث، أصبح خلقا قديما. والمرتث من حمل رثيثا - جريحا - من المعركة وبه رمق.

في الجهاد آداب وأحكام · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد آداب وأحكامص ٦٤