تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكل من كثرت أسباب شهادته؛ زيد له في فتح أبواب سعادته (1).

قاتل نفسه خطأ في المعركة:

اختلف الفقهاء في من قتل نفسه خطأ في المعركة، أيعامل معاملة الشهيد؟ فذهب المالكية والشافعية والحنبليه إلى أنه يعامل معاملة الشهيد. وذهبت الحنفية إلى أنه لا يعامل معاملة الشهيد.

والحق مع الجمهور لأن الدليل معهم، فقد روى مسلم والنسائي وأبو داود عن سلمة بن الأكوع قال: (لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالا شديدا فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وشكوا فيه: رجل مات في سلاحه. فقلت يا رسول الله: إن ناسا ليهابون الصلاة عليه - الترحم عليه والدعاء له - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبوا، مات جاهدا مجاهدا فله أجره مرتين، وأشار بإصبعه) (2).

وإليك نصوص المذاهب الأربعة:

1) الحنفية: يغسل؛ (ومن قصد العدو فأصاب نفسه يغسل) (3).

2) المالكية: لا يغسل؛ (ولا يغسل شهيد معترك ولو قتل ببلد الإسلام بأن غزى الحربيون المسلمين أو لم يقاتل بأن كان غافلا أو نائما أو قتله مسلم بظنه كافرا، أو داسته الخيل أو رجع عليه سيفه أو سهمه أو تردى في بئر أو سقط من شاهق في حال القتال) (4).

3) الشافعية: (الشهيد الذي لا يغسل ولا يصلى عليه: من مات بسبب قتال الكفار حال قيام القتال، سواء قتله كافر أو أصابه سلاح مسلم خطأ أو عاد إليه سلاح نفسه أو سقط عن فرسه أو رمته دابة فمات أو وطئته دواب المسلمين أو أصابه سهم لا يعرف هل رمى به مسلم أو كافر) (5).

(1) حاشية ابن عابدين 2/ 252

(2) النووي على مسلم 12/ 171

(3) حاشية ابن عابدين 2/ 252

(4) حاشية الدسوقي 1/ 426

(5) المجموع 5/ 261

في الجهاد آداب وأحكام · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد آداب وأحكامص ٦٢