شروط الشهادة:
1) أن يكون القتال في سبيل الله: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) (1). وهذا نص ضابط، فكل من كان قصده نصرة الإسلام ثم قتل فهو شهيد وإلا فلا.
2) الصبر: (إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر، كفر الله خطاياك إلا الدين) (2).
والصابر: هو المقبل على العدو لصبورته وقلبه، ولا يضره مع ذلك أن يجد ألما في قلبه وكراهية للموت وفراق الأهل. والصبر على العبادة؛ فعلها بشروطها، والصبر على الجهاد؛ فعله بشروطه.
3) الإقبال وليس الإدبار.
4) عدم الغلول: (ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) حاملا غله على ظهره. والغلول: هو السرقة من الغنائم قبل القسمة.
وفي صحيح البخاري (3) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هو في النار، فذهبوا ينظرون فوجدوا عباءة قد غلها).
الثقل - بفتحتين -: العيال والمتاع.
وفي حديث خيبر المشهود قول النبي صلى الله عليه وسلم - يعني خادمه الذي يسمى مدعما، وكان قد قتل في وادي القرى -: (إن الشملة التي أخذها من أخذها من الغنائم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا).
والحق؛ أن الشرط الأول يغني عنها جميعا، والشروط الأخرى توضيحية للبيان، أما الغلول فإنه ينقص الأجر ولا يبطل الشهادة. وقليل الغلول وكثيره حرام.
(1) متفق عليه
(2) رواه مسلم
(3) فتح الباري (6/ 781)