تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مناجاتكم كَانَ صَادِقا وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى عَن شبه الْخلق

وَقد روى ابْن مَسْعُود مَا يدل على ذَلِك فَقَالَ اجْتمع ثَلَاثَة نفر عِنْد الْكَعْبَة فَقَالَ أحدهم أَتَرَوْنَ أَن الله يسمع مَا نقُول فَقَالَ بَعضهم إِن كَانَ يسمع إِذا جهرنا فَإِنَّهُ يسمع إِذا أخفينا فَأنْزل الله عز وجل ﴿وَمَا كُنْتُم تستترون أَن يشْهد عَلَيْكُم سمعكم وَلَا أبصاركم وَلَا جلودكم﴾ الْآيَة فَإِن أَبَوا إِلَّا ظَاهر التِّلَاوَة وَقَالُوا هَذَا دَعْوَى خَرجُوا من قَوْلهم فِي ظَاهر التِّلَاوَة لِأَن مَوضِع الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة وَأكْثر من ذَلِك وَأَقل من ذَلِك الْوَاحِد فَهُوَ مَعَهم لَا فيهم وَمَا كَانَ مَعَ الشَّيْء فقد خلا جِسْمه مِنْهُ وَبَان كل وَاحِد مِنْهُمَا بِنَفسِهِ عَن الآخر وَهَذَا خُرُوج عَن قَوْلهم لِأَن عِنْدهم لَا يَخْلُو من الله سُبْحَانَهُ شَيْء أَن يكون فِيهِ بِنَفسِهِ فقد تركُوا قَوْلهم على ظَاهر التِّلَاوَة لِأَن الله تَعَالَى قَالَ ﴿مَعَهم﴾ وَلم يقل ﴿فيهم﴾

فهم القرآن · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٣٥٣