تخطَّ إلى المحتوى

الْوَقْت وَفِي الْوَقْت الَّذِي أحدثه فِيهِ فَأَرَادَ بقوله عز وجل ﴿إِذا أردناه﴾ إِذا جَاءَ الْوَقْت الَّذِي هُوَ فِيهِ وَهُوَ لَهُ قبل فِي الْوَقْت مُرِيد فأوقع إِذا على الْإِرَادَة وَإِنَّمَا أَرَادَ الْوَقْت وَهُوَ مُرِيد لَهُ أَيْضا فِي الْوَقْت وَإِذا أردنَا أَن نهلك قَرْيَة يَعْنِي الْوَقْت الَّذِي أردناه من قبل إِذا جَاءَ الْوَقْت أهلكناه فِيهِ لَا على البدء مِنْهُ بِإِرَادَة أُخْرَى

السّمع وَالْبَصَر

وَكَذَا السّمع وَالْبَصَر مَعْنَاهُمَا انكشاف المسموع والمبصر على مَا هما عَلَيْهِ لَا بِآلَة وَالْمرَاد من مثل قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا مَعكُمْ مستمعون﴾ أَن المسموع والمبصر لم يخف على أَن أدْركهُ سمعا وبصرا لَا بالحوادث فِي الله عز وجل وَمن ذهب إِلَى أَنه يحدث لَهُ اسْتِمَاع مَعَ حُدُوث المسموع وإبصار مَعَ حُدُوث المبصر فقد ادّعى على الله عز وجل مَا لم يقل

الْعُلُوّ

والْحَارث سلفي فِي مَسْأَلَة الْعُلُوّ والعرشية فَهُوَ يَقُول أَنه تَعَالَى على عَرْشه بَائِن عَن خلقه وَيرد على أُولَئِكَ الَّذِي يَقُولُونَ أَنه تَعَالَى فِي كل مَكَان بِذَاتِهِ وهم الْجَهْمِية وَأهل الْحُلُول من المتصوفة وَقد عاصر الْحَارِث المنزهة المخطئين كَمَا عاصر جمَاعَة من الحلولية مِنْهُم أَبُو حَمْزَة الصُّوفِي الَّذِي كَانَ لَهُ وقائع مَعَه أما مَا ورد فِي الْقُرْآن من مثل قَوْله تَعَالَى ﴿مَعَهم أَيْن مَا كَانُوا﴾ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَه وَغَيرهَا فَذَلِك مَوْجُود فِي اللُّغَة إِذْ يَقُول

فهم القرآن · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.