تخطَّ إلى المحتوى

يغْفر لبَعْضهِم فقلتم يغْفر لكلهم هُوَ ظَاهر الِاسْتِثْنَاء لمن شَاءَ فَخص وَلم يعم فاحكموا على أَنفسكُم أَنكُمْ تقولن بتناسخ الْأَخْبَار

وَقد قَالَ بعض الْأمة بِغَيْر قَوْلنَا وقولكم قَالُوا إِنَّمَا أَرَادَ بالوعيد على الْكَبَائِر الْمُشْركين وَلم يرد الْمُؤمنِينَ لِأَن الْمُؤمنِينَ مغْفُور لَهُم لِأَنَّهُ يَقُول ﴿فَمن يُؤمن بربه فَلَا يخَاف بخسا وَلَا رهقا﴾ وَقَالَ عز وجل ﴿وَبشر الْمُؤمنِينَ﴾ بِأَن لَهُم من الله فضلا كَبِيرا وَقَالَ عز وجل ﴿وَالَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله أُولَئِكَ هم الصديقون وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبهم﴾

فَكل من أقرّ فقد آمن

وقولكم إِذا أَتَى كَبِيرَة فَلَيْسَ بِمُؤْمِن دَعْوَى مِنْكُم لَا برهَان لكم عَلَيْهَا وَقد قَالَت الْخَوَارِج إِنَّه إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ من أَتَى كَبِيرَة فَهُوَ كَافِر فَمَا دعواكم إِلَّا كدعواهم أَو ترجعون جَمِيعًا إِلَى قَول أهل الْحق فتقطعون بِمَا قطع الله جلّ وَعز من عَذَاب للجاحدين ومغفرة للتائبين

فهم القرآن · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.