تخطَّ إلى المحتوى

وَكَذَلِكَ قَوْله جلّ وَعز ﴿لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله آمِنين﴾ وَقَوله ﴿وَإِذا أردنَا أَن نهلك قَرْيَة أمرنَا مُتْرَفِيهَا﴾ وَقَوله ﴿إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه أَن نقُول لَهُ كن فَيكون﴾

لَيْسَ ذَلِك ببدء مِنْهُ لحدوث إِرَادَة حدثت لَهُ وَلَا أَن يسْتَأْنف مَشِيئَة لم تكن لَهُ وَذَلِكَ فعل الْجَاهِل بالعواقب الَّذِي يُرِيد الشَّيْء وَهُوَ لَا يعلم العواقب

البداوات وحدوث الإرادات

فَلم يزل تَعَالَى يُرِيد مَا يعلم أَنه يكون لم يستحدث إِرَادَة لم تكن لِأَن الإرادات إِنَّمَا تحدث على قدر مَا لم يعلم المريد فَأَما من لم يزل يعلم مَا يكون وَمَا لَا يكون من خير وَشر فقد أَرَادَ على علم لَا يحدث لَهُ بداء إِذْ كَانَ لَا يحدث فِيهِ علم بِهِ

وَقد تَأَول بعض من يَدعِي السّنة وَبَعض أهل الْبدع ذَلِك على الْحُدُوث

فهم القرآن · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.