تخطَّ إلى المحتوى

وَكَذَلِكَ إِذا أَرَادَ الله جلّ وَعز وَقت كَون الشَّيْء وَأنزل ظَاهر القَوْل على الْإِرَادَة فَقَالَ جلّ من قَائِل ﴿وَإِذا أردنَا أَن نهلك قَرْيَة﴾ يَعْنِي الْوَقْت الَّذِي أردنَا من قبل إِذا جَاءَ الْوَقْت أهلكناها فِيهِ فَإِنَّمَا أَرَادَ بقوله ﴿وَإِذا أردنَا﴾ إِذا كَانَ الْوَقْت الَّذِي أردنَا أَن نهلكهم فِيهِ لَا على البدء مِنْهُ بِإِرَادَة أُخْرَى وَأَرَادَ تكوين الشَّيْء إِلَى وَقت مَعْلُوم لم يزل يُرِيد أَن يكونه فِيهِ فَلم يزل مرِيدا الْهَلَاك للقرى فِي الْأَوْقَات الَّتِي يهلكها فِيهَا فَإِذا أهلكها فبإرادة مُتَقَدّمَة مِنْهُ بهلاكها فِي تِلْكَ الْأَوْقَات الَّتِي أخر هلاكها إِلَيْهَا وبإرادة لم تزل أخر هَلَاك الْقرى إِلَى الْوَقْت الَّذِي لم يزل يُرِيد أَن يهلكها فِيهِ

السّمع وَالْبَصَر

وَكَذَلِكَ قَوْله عز وجل ﴿إِنَّا مَعكُمْ مستمعون﴾ لَيْسَ مَعْنَاهُ إِحْدَاث سمع وَلَا تكلّف لسمع مَا يكون من الْمُتَكَلّم فِي وَقت كَلَامه وَإِنَّمَا معنى ﴿إِنَّا مَعكُمْ مستمعون﴾ ﴿وسيرى الله عَمَلكُمْ﴾ أَي المسموع والمبصر لن يخفى

فهم القرآن · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.