تخطَّ إلى المحتوى

وَالْوُقُوف عِنْد من اسْتثْنى من الْمُوَحِّدين فِيمَا دون الشّرك وَإِلَّا كُنْتُم مدعين مبطلين وَنحن نسألكم عَن معنى قَوْلكُم حَتَّى نقرر كم بِأَن قَوْلكُم خلاف الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة وإجماعكم مَعَهم

إمتناع الْخَوْف والرجاء

فَنَقُول لكم أَرَأَيْتُم يَخْلُو الْعباد أَجْمَعُونَ من أَن يكون لَا يَنْفَكّ أحد مِنْهُم أَن يكون صَاحب كَبِيرَة أَو صَاحب صَغِيرَة مجتنبا للكبائر فَإِن ١١٠ قَالُوا لَا قُلْنَا فَمن كَانَ مِنْهُم صَاحب كَبِيرَة هَل يجب عَلَيْهِ وَاجِب أَن يعلم أَنه إِن مَاتَ عَلَيْهَا وَلم يتب أَنه فِي النَّار لَا محَالة فَإِن قَالُوا كَذَلِك يجب عَلَيْهِ قيل لَهُم هَل يجب عَلَيْهِ أَن يخَاف الله عز وجل إِن مَاتَ عَلَيْهَا أَن يعذبه بعد مَوته فَإِن قَالُوا نعم قُلْنَا إِنَّمَا الْخَوْف على الشَّك فَأَما من علم أَنه معذب لَا محَالة فَلَا معنى لخوفه لِأَنَّهُ مستيقن بِالْعَذَابِ لَا شكّ فِيهِ فَكيف يكون خَائفًا أَن يعذب وَهُوَ مستيقن بِالْعَذَابِ إِن مَاتَ على ذَلِك

فهم القرآن · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.