تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ اسْتَأْنف فَقَالَ ﴿وَإِنِّي لأظنه كَاذِبًا﴾ فِيمَا قَالَ لي إِنَّه فِي السَّمَاء فَطَلَبه حَيْثُ قَالَ لَهُ مُوسَى مَعَ الظَّن مِنْهُ بمُوسَى عليه السلام انه كَاذِب وَلَو أَن مُوسَى عليه السلام أخبرهُ أَنه فِي كل مَكَان بِذَاتِهِ لطلبه فِي الأَرْض أَو فِي بَيته وبدنه وَلم يتعز ببنيان الصرح

وَأما الْآيَات الْأُخَر الَّتِي نزعوا بهَا فقد أبان الله جلّ وَعز فِي تلاوتها أَنه لَا يُرِيد أَنه كَائِن فِي الْأَشْيَاء بِنَفسِهِ إِذْ وَصلهَا وَلم يقطعهَا كَمَا قطع الْكَلَام الَّذِي أَرَادَ بِهِ كَونه فَوق عَرْشه فَقَالَ عز وجل ﴿ألم تَرَ أَن الله يعلم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض﴾ فَبَدَأَ بِالْعلمِ وَأخْبر أَنه مَعَ كل مناج حَيْثُ وجد وَختم الْآيَة بِالْعلمِ وَقَالَ ﴿أَن الله بِكُل شَيْء عليم﴾ فَبَدَأَ بِالْعلمِ وَختم بِالْعلمِ فَبين أَنه أَرَادَ أَنه يعلمهُمْ حَيْثُ مَا كَانُوا لَا يخفون عَلَيْهِ وَلَا يخفى عَلَيْهِ مناجاتهم تفردوا أَو اجْتَمعُوا

وَلَو اجْتمع قوم فِي السّفل وناظر إِلَيْهِم فِي الْعُلُوّ وَيسمع كَلَامهم فَقَالَ إِنِّي لم أزل مَعكُمْ أَرَاكُم وَأعلم

فهم القرآن · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٣٥٢