تخطَّ إلى المحتوى

للكبائر أَو مصرا على بعض الْكَبَائِر أَو دون ذَلِك أَو كِلَاهُمَا فَحَرَام عَلَيْهِم على قَوْلكُم الرَّجَاء وَالْخَوْف فَحَرَام على الْعباد كلهم بزعمكم الرَّجَاء وَالْخَوْف لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أحد مِنْهُم من أَن يكون من إِحْدَى المنزلتين وَهَذَا الْخُرُوج من الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأَوَّلين والآخرين

إمتناع الْعَفو

وَكَذَلِكَ الْعَفو فِي الْآخِرَة لَا يجوز أَن يكون من الله جلّ ذكره على مذهبكم لِأَنَّهُ لَا يلقى الله إِلَّا صَاحب كَبِيرَة قد أوجب فِي الدُّنْيَا أَلا يعْفُو عَنهُ وَذَلِكَ عنْدكُمْ كفر إِن اعتقده لِأَن الله جلّ ذكره قد آيسه من ذَلِك

أَو صَاحب صَغِيرَة غير مصر ١١١ على كَبِيرَة يعد مجتنبا للكبائر كلهَا فقد عفى عَفا الله عَنهُ فِي الدُّنْيَا وَقد مَاتَ يَوْم مَاتَ وَهُوَ مغْفُور لَهُ من أهل الْجنَّة فَلَا يحْتَاج إِلَى الْعَفو والصفح عَنهُ فِي الْقِيَامَة وَقد فعل ذَلِك بِهِ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ فِي الدُّنْيَا يَوْم مَاتَ

فهم القرآن · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.