تخطَّ إلى المحتوى

وَلَا من يعذب مِنْهُم إِلَّا أَنه سيعذب بَعضهم وَيغْفر لمن يَشَاء مِنْهُم

وَأما قَوْلهم لَا يَخْلُو من ثَلَاث خلال

إِمَّا أَن يكون قَالَ أعذبهم وَهُوَ يعلم أَنه سيعذبهم

أَو كَانَ لَا يعلم من يعذبه مِنْهُم

أَو كَانَ يعلم أَنه يعذبهم

فالشك فِي علم عَذَابهمْ كفر

وَقَوله أعذبهم وَهُوَ يعلم ١٠٨ أَنه لَا يعذبهم كذب

فقد جامعناهم على ذَلِك إِلَّا الْفَصْل الأول وَهُوَ قَوْلهم إِنَّه قَالَ ذَلِك وَهُوَ يعلم أَنه يعذبهم

فجوابنا أَنه قَالَ ذَلِك وَهُوَ يعلم أَنه سيعذب بَعضهم وَيَعْفُو عَمَّن شَاءَ أَن يعْفُو عَنهُ وَكَذَلِكَ اسْتثْنى لما علم وَلَا يلْحقهُ فِي ذَلِك شكّ وَلَا كذب وَلَا خلف وَالْآيَة فِي الِاسْتِثْنَاء من شَاءَ أَن يغْفر لَهُ من الْمُوَحِّدين لَا يَخْلُو من أَن تكون الْآيَة من أَولهَا إِلَى آخرهَا فِي المصرين أَو فِي التائبين أَو هِيَ مخصصة أَولهَا وَآخِرهَا فِي التائبين

فهم القرآن · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.