٥٥٩١ - وفي رواية عن أبي أسيد الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله ﷺ: "يقول خير الأنصار، أو خير دور الأنصار" بمثل حديثهم. في ذكر الدور. ولم يذكر قصة سعد بن عبادة رضي اللهم عنه.
٥٥٩٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ، وهو في مجلس عظيم من المسلمين: "أحدثكم بخير دور الأنصار؟ " قالوا: نعم: يا رسول الله! قال رسول الله ﷺ: "بنو عبد الأشهل" قالوا: ثم من؟ يا رسول الله! قال: "ثم بنو النجار" قالوا: ثم من؟ يا رسول الله! قال: "ثم بنو الحارث بن الخزرج" قالوا: ثم من؟ يا رسول الله! قال: "ثم بنو ساعدة" قالوا: ثم من؟ يا رسول الله! قال: "ثم في كل دور الأنصار خير". فقام سعد ابن عبادة مغضبا. فقال: أنحن آخر الأربع؟ حين سمى رسول الله ﷺ دارهم. فأراد كلام رسول الله ﷺ. فقال له رجال من قومه: اجلس ألا ترضى أن سمى؟ رسول الله ﷺ داركم في الأربع الدور التي سمى. فمن ترك فلم يسم أكثر ممن سمى فانتهى سعد بن عبادة عن كلام رسول الله ﷺ.
٥٥٩٣ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خرجت مع جرير بن عبد الله البجلي في سفر. فكان يخدمني. فقلت له: لا تفعل. فقال: إني قد رأيت الأنصار تصنع برسول الله ﷺ شيئا، آليت أن لا أصحب أحدا منهم إلا خدمته. زاد ابن المثنى وابن بشار في حديثهما: وكان جرير أكبر من أنس. وقال ابن بشار: أسن من أنس.
-[المعنى العام]-
الأنصار اسم للأوس والخزرج من أهل المدينة ومواليهم وحلفائهم، سماهم بهذا اللقب رسول الله ﷺ، لأنهم آووه ونصروه، وهم ﴿والذين تبوءوا الدار﴾ (المدينة) ﴿والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ [الحشر: ٩].