(٦٤٨) باب من فضائل أم أيمن رضي الله عنها
٥٤٩٥ - عن أنس رضي الله عنه قال: انطلق رسول الله ﷺ إلى أم أيمن. فانطلقت معه فناولته إناء فيه شراب قال: فلا أدري أصادفته صائما أو لم يرده فجعلت تصخب عليه وتذمر عليه.
٥٤٩٦ - عن أنس رضي الله عنه قال: قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله ﷺ لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها فلما انتهينا إليها بكت فقالا لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله ﷺ فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله ﷺ ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها.
-[المعنى العام]-
أم أيمن مولاة النبي ﷺ وحاضنته قالوا: كان النبي ﷺ ورثها عن أمه فأعتقها حين تزوج خديجة، وقالوا: كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب والد النبي ﷺ وكانت من الحبشة فلما ولدت آمنة رسول الله ﷺ بعد ما توفي أبوه كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر، وتزوجها عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج قبل الإسلام فولدت له "أيمن" أسلم وصحب النبي ﷺ واستشهد في خيبر ولما تبنى الرسول ﷺ زيد بن حارثة وزوجه أم أيمن ولدت له أسامة وكان النبي ﷺ يزورها وكانت تدل عليه وترفع صوتها كما تفعل الأم وكان يعاملها معاملة الأم وقد روى البخاري وأحمد أن الرجل كان يجعل للنبي ﷺ النخلات حتى فتحت عليه قريظة والنضير فجعل يرد بعد ذلك، فسأله أحدهم أن يرد عليه بعض الذي أخذه وكان أعطاه لأم أيمن - فأعطاه له فجاءت أم أيمن فجعلت تلوح بالثوب وتقول: كلا والله لا يعطيكهن وقد أعطانيهن فقال النبي ﷺ: لك كذا وكذا وتقول: كلا حتى أعطاها عشرة أمثاله.
وحفظ الصحابة مودتها كما حفظها رسول الله ﷺ فكان أبو بكر وعمر يزورانها بعد وفاته ﷺ وتوفيت في خلافة عثمان - رضي الله عنها وأرضاها.