(٦٦٣) باب من فضائل أبي هريرة رضي الله عنه
٥٥٦٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره. فأتيت رسول الله ﷺ وأنا أبكي. قلت: يا رسول الله! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي. فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره. فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة. فقال رسول الله ﷺ: "اللهم! اهد أم أبي هريرة" فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله ﷺ. فلما جئت فصرت إلى الباب. فإذا هو مجاف. فسمعت أمي خشف قدمي. فقالت: مكانك: يا أبا هريرة! وسمعت خضخضة الماء. قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها. ففتحت الباب. ثم قالت: يا أبا هريرة! أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ فأتيته وأنا أبكي من الفرح. قال: قلت: يا رسول الله! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة. فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا. قال: قلت: يا رسول الله! ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال: فقال رسول الله ﷺ: "اللهم! حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهم المؤمنين" فما خلق مؤمن يسمع بي، ولا يراني إلا أحبني.
٥٥٦٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ. والله الموعد. كنت رجلا مسكينا. أخدم رسول الله ﷺ على ملء بطني. وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق. وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم. فقال رسول الله ﷺ: "من يبسط ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه مني". فبسطت ثوبي حتى قضى حديثه. ثم ضممته إلي. فما نسيت شيئا سمعته منه.
٥٥٦٨ - وفي روية عن أبي هريرة رضي الله عنه، بهذا الحديث. غير أن مالكا انتهى