(٦٤١) باب من فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنه
٥٤٥٣ - عن عبد الله بن مليكة. قال عبد الله بن جعفر رضي الله عنه لابن الزبير: أتذكر إذ تلقينا رسول الله ﷺ أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم. فحملنا وتركك. حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أبو أسامة عن حبيب بن الشهيد بمثل حديث ابن علية وإسناده.
٥٤٥٤ - عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفر تلقي بصبيان أهل بيته قال: وإنه قدم من سفر فسبق بي إليه. فحملني بين يديه ثم جيء بأحد ابني فاطمة فأردفه خلفه. قال: فأدخلنا المدينة ثلاثة على دابة.
٥٤٥٥ - عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال: كان النبي ﷺ إذا قدم من سفر تلقي بنا. قال: فتلقي بي وبالحسن أو بالحسين قال: فحمل أحدنا بين يديه والآخر خلفه حتى دخلنا المدينة.
٥٤٥٦ - عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال: أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس.
-[المعنى العام]-
إن الرحمة كلمة صغيرة ولكن معناها وأثرها كبير في نفس من تلحقه هذه الرحمة والرسول الكريم ﷺ كان من أبرز خلاله الرحمة وقد وصفه الله تعالى ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ [التوبة: ١٢٨] وقد يأنف بعض الكبراء من مداعبة الصبيان، والتلطف معهم، والتعاطف عليهم ترفعا وتكبرا ولكن رسول الله ﷺ كان يفعل كل ذلك تواضعا وشفقة، يحمل الصبي، ويركبه خلفه، وأمامه بين يديه على الراحلة، ويمسح على رأسه، حتى أحب الصبية لقاءه وترقبوا قدومه ليستقبلوه بكل الحب والبشر والسرور وكان الصبي الذي يحظى بشيء من ذلك يزهو ويفخر، ويعد من مناقبه وفضائله أن حمله رسول الله ﷺ أو أردفه خلفه، أو حمله أمامه بين يديه ونعمت المنقبة ونعمت الفضيلة.