تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦٨٠) باب وصية النبي ﷺ بأهل مصر

٥٦٤٨ - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط. فاستوصوا بأهلها خيرا. فإن لهم ذمة ورحما. فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة فاخرج منها" قال فمر بربيعة وعبد الرحمن ابني شرحبيل ابن حسنة. يتنازعان في موضع لبنة. فخرج منها.

٥٦٤٩ - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إنكم ستفتحون مصر. وهي أرض يسمى فيها القيراط. فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها. فإن لهم ذمة ورحما" أو قال: "ذمة وصهرا. فإذا رأيت رجلين يختصمان فيها في موضع لبنة، فاخرج منها" قال: فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة وأخاه ربيعة، يختصمان في موضع لبنة، فخرجت منها.

-[المعنى العام]-

من رحمة الرسول ﷺ بأمة الدعوة، وشفقته عليها، ومن وضعه لأصحابه قواعد معاملة غير المسلمين المنبثقة من الإحسان إلى من أساء، والعفو عمن ظلم، والأمر بالمعروف، والإعراض عن الجاهلين.

من هذه السياسة الإسلامية الحكيمة يوصي ﷺ صحابته بأهل مصر، حين يفتحها المسلمون، ويتلمس علاقة ما ترغب في الإحسان، وإن كانت لا تدفع إليه عند كثير من الناس. إن لهم عندنا معشر المسلمين حقا وحرمة، فهم آل هاجر أم إسماعيل وأم العرب، وهم أهل مارية التي تسراها رسول الله ﷺ وهي أم إبراهيم ابنه عليه السلام، وصدق الله العظيم إذ يقول في نبيه ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ [التوبة: ١٢٨]

-[المباحث العربية]-

(إنكم ستفتحون أرضا) أي بلدا، وفي الرواية الثانية "إنكم ستفتحون مصر" والخطاب للصحابة، وقد فتحوا مصر في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٩ · ص ٥٩٦