يحصل التواتر ببعضهم وليس من شرط التواتر أن ينقل جميعهم جميعه، بل إذا نقل كل جزء عدد التواتر صارت الجملة متواترة بلا شك ولم يخالف في هذا مسلم ولا ملحد. اهـ.
(معاذ بن جبل) سبقت نبذة عنه في الحديث السابق.
(وأبي بن كعب) ذكرنا نبذة عنه في المعنى العام.
(وزيد بن ثابت) بن الضحاك، الأنصاري الخزرجي استصغر يوم بدر ويقال: إنه شهد أحدا ويقال: أول مشاهده الخندق، وكان معه راية بني النجار يوم تبوك كتب الوحي للنبي ﷺ وكان من علماء الصحابة وهو الذي جمع القرآن في عهد أبي بكر وكان أحد أصحاب الفتوى والفرائض والقراءة بالمدينة واستخلفه عمر على المدينة ثلاث مرات في حجتين وفي خروجه إلى الشام وكان عثمان يستخلفه أيضا على المدينة إذا حج مات سنة اثنتين وأربعين بالمدينة على المشهور وصلى عليه مروان.
(وأبو زيد) قلت لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي قال النووي: أبو زيد هذا هو سعد بن عبيد بن النعمان الأوسي، بدري يعرف بسعد القارئ، استشهد بالقادسية سنة خمس عشرة، في أول خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال ابن عبد البر: هذا هو قول أهل الكوفة وخالفهم غيرهم فقالوا: هو قيس بن السكن الخزرجي من بني عدي بن النجار بدري وقال موسى بن عقبة: استشهد يوم جيش أبي عبيد بالعراق سنة خمس عشرة. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: قال ابن نمير في تاريخه: مات سعد بن عبيد القارئ بالقادسية شهيدا، وهو أبو زيد الذي جمع القرآن روي أنه كان يؤم في مسجد قباء في زمن النبي ﷺ وأبي بكر وعمر.
(إن الله أمرني أن أقرأ عليك) في الرواية الرابعة "إن الله أمرني أن أقرأ عليك: ﴿لم يكن الذين كفروا﴾ قال القرطبي: خص هذه السورة بالذكر لما اشتملت عليه من التوحيد والرسالة والإخلاص والصحف والكتب المنزلة على الأنبياء، وذكر الصلاة والزكاة والمعاد وبيان الجنة والنار مع وجازتها. اهـ.
وقال أبو عبيد: المراد بالعرض على أبي أن يتعلم أبي منه ﷺ القراءة، ويتثبت فيها وليكون عرض القرآن سنة وللتنبيه على فضيلة أبي بن كعب وتقدمه في حفظ القرآن، وليس المراد أن يستذكر منه النبي ﷺ شيئا بذلك العرض. اهـ.
وفي رواية أن النبي ﷺ دعا أبيا فقال: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك" وفي رواية "لما نزلت ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب﴾ إلى آخرها، قال جبريل للنبي ﷺ: إن ربك يأمرك أن تقرئها أبيا، فقال النبي ﷺ لأبي: إن جبريل أمرني أن أقرئك هذه السورة".
(قال: آلله سماني لك؟ قال: الله سماك لي) في الرواية الرابعة "قال: وسماني؟ قال: